السيد نعمة الله الجزائري

243

عقود المرجان في تفسير القرآن

72 . سورة الجنّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من أكثر قراءة قل أوحي ، لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ولا نفثهم ولا سحرهم ولا كيدهم ، وكان مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيقول : يا ربّ لا أريد به بدلا ولا أريد أن أبغي عنه حولا . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، أعطي بعدد كلّ جنّ وشيطان صدّق بمحمّد وكذّب به [ عتق رقبة ] . « 2 » الجنّ : من شربها وعى كلّ شيء يسمعه وغلب على من يناظره . وهي تهزم الجنّ في المواضع التي يتلى فيها . ومن قرأها ودخل على حاكم أمن أو على مخزون حفظ أو أسير فكّ أو دين قضي . « 3 » سبب النزول : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج من مكّة إلى عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الإسلام . فلم يجبه أحد ولم يجد أحدا يقبله . ثمّ رجع إلى مكّة . فلمّا بلغ موضعا يقال له وادي مجنّة ، تهجّد بالقرآن في جوف اللّيل . فمرّ به نفر من الجنّ . فلمّا سمعوا قراءة رسول اللّه ، قال بعضهم لبعض : أنصتوا . فلمّا فرغ رسول اللّه من القراءة ، ولّوا إلى قومهم منذرين قالوا : « يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ » - الآية . « 4 » فجاؤوا إلى رسول اللّه فأسلموا وآمنوا ، فعلّمهم شرائع الإسلام . فأنزل اللّه : « قُلْ أُوحِيَ » - إلى آخر السورة - فحكى اللّه قولهم . وولّى عليهم

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 148 ، ح 1 . ( 2 ) - المصباح / 596 . ( 3 ) - المصباح / 613 . ( 4 ) - الأحقاف ( 46 ) / 29 .